الشيخ محمد إسحاق الفياض

93

المباحث الأصولية

الجواب غير صحيح . النقطة السادس : أجاب المحقق الخراسانيقدس‌سره عن ذلك ، بأن رادعية العمومات عن السيرة مستحيلة لاستلزامها الدور ، كما أن مخصصية السيرة لهذه العمومات أيضاً مستحيلة بعين الملاك وهو لزوم الدور وهذا تناقض غريب . ولكن تقدم ان هذا الجواب غير صحيح ولا دور في المسألة . النقطة السابعة : أن العمومات المذكورة لا تصلح أن تكون رادعة عن هذه السيرة ، لان الردع عن مثل هذه السيرة المرتكزة في الأذهان كالعادة بحاجة إلى بيان واضح وصريح حتى يمكن قلع جذورها عن النفوس . هذا إضافة إلى أن كون هذه العمومات رادعة عن السيرة مستحيل ، لان رادعيتها عنها انما هي بحجية ظهورها ، والمفروض ان الدليل على حجية ظهورها السيرة ، فلو كانت العمومات المذكورة رادعة عنها ، فمعناه أنها رادعة عن حجية نفسها وهو كما ترى . النقطة الثامنة : أنه على تقدير تسليم صالحية هذه العمومات للرادعية في نفسها ، إلا أنها لا تصلح أن تكون رادعة عن هذه السيرة ، باعتبار أنها من جهة ارتكازيتها في النفس تكون بمثابة القرينة اللبية المتصلة المانعة عن انعقاد ظهورها في العموم ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أنها ليست بمثابة القرينة المتصلة ، إلا أنه لا شبهة في أنها بمثابة القرينة المنفصلة لها ، وحينئذٍ فلا بد من تخصيص عمومها بها تطبيقاً لقاعدة حمل العام على الخاص . الجهة الثانية : أن لكل كلام عرفي ظهورات ودلالات ثلاث : 1 - الدلالة التصورية وقد يعبر عنها بالظهور التصوري وهي عبارة عن خطور المعنى في الذهن بمجرد سماع اللفظ ولو من لا فظ بغير شعور واختيار ،